مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
317
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
[ 3 ] - إذا قال لها في زمان البدعة : أنت طالق ثلاثا للسنّة : إذا قال لمن طلاقها سنة وبدعة في طهر قربها فيه أو في حال الحيض : أنت طالق ثلاثا للسنّة ، فإنّه لا يقع منه شيء أصلا . وقال الشافعي : إنّه لا يقع في الحال شيء ، فإذا طهرت من هذه الحيضة أو تحيّضت بعد هذا الوطء ثمّ تطهر يقع بها في أوّل جزء من أجزاء الطهر ؛ لأنّ الصفة قد وجدت . خ 4 / 456 ونحوه في المبسوطّ ، وأضاف : فإن قال : نويت إيقاع الثلاث في الحال وقولي للسنة ما قصدته وإنّما سبق لساني إليه ، عندنا لا يلزمه شيء ، وعندهم يلزمه الثلاث . م 5 / 7 [ 4 ] - إذا قال لها في زمان السنّة : أنت طالق ثلاثا للسنّة : إذا قال لها - في طهر ما قربها فيه - : أنت طالق ثلاثا للسنّة ، وقعت واحدة وبطل حكم ما زاد عليها . وقال الشافعي : تقع الثلاث في الحال . وقال أبو حنيفة : تقع في كلّ قرء واحدة . خ 4 / 456 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فإن قال أردت في كلّ طهر ، فعند من قال يقع في الحال الثلاث لم يقبل منه في حكم الظاهر ، ويقبل فيما بينه وبين اللّه تعالى ، ويقال له منك الطلبة وعليها الهرب ، وأمّا فيما بينه وبين اللّه تعالى فكأنّه قال أنت طالق في كلّ قرء طلقة ويكون وقعت واحدة ، وله أن يراجعها فيما بينه وبين اللّه ، ولا يحلّ له أن يطأها قبل المراجعة . فإن لم يراجع فإذا طهرت من الحيض طلّقت أخرى فإذا حاضت الثالثة ثمّ طهرت طلّقت الثالثة وبانت ، فإذا رأت الدمّ من الحيضة الثالثة انقضت عدّتها ؛ لأنّها قد اعتدّت ثلاثة أقراء . فإن راجعها حلّ له وطؤها فيما بينه وبين اللّه ، وعليها الهرب ، ويقع بها في كلّ طهر طلقة ، سواء راجع أو لم يراجع ، وقد سقط عنّا هذه المسألة لما بيناه من أنّ الطلاق بشرط لا يقع . وأمّا الكلام في العدّة ، فعندنا تعتدّ من حين حكمنا بوقوع الطلّقة ، وعندهم إن راجعها ووطئها استأنفت العدّة من حين وقعت بها الثالثة . فإن لم يكن وطئها بعد المراجعة فعلى قولين ، أحدهما : تبني ، والثاني : تستأنف . م 5 / 7 ك / 2 - إضافة الطلاق للبدعة : [ 1 ] - إذا كان ذلك في طهر لم يجامعها فيه : إذا قال لها - في طهر لم يجامعها فيه - : أنت طالق للبدعة ، وقع طلاقه في الحال . وقوله : للبدعة لغو ، إلّا أن ينوي أنّها طالق إذا حاضت فأنّه لا يقع أصلا ؛ لأنّه علّقه بشرط . وقال جميع الفقهاء : لا يقع طلاقه في الحال ، فإن حاضت بعدها أو نفست وقع الطلاق ؛ لأنّه زمان البدعة . خ 4 / 455 وفي المبسوط : فإن طلّقها للبدعة فقال : أنت طالق فإن كانت في طهر ما جامعها فيه لم يقع الطلاق بلا خلاف ، فإن حاضت من بعد أو